ابن حجر العسقلاني

261

الإصابة

ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلين من الصحابة وأورده أبو نعيم وقال لا أراه صحيحا قلت بل هو من أتباع التابعين روى حديثا فأرسله فغلط بعض رواته في لفظ متنه قال محمد بن عثمان حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا بن وهب عن عبد الله بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجره يرعى غنما له أو في بعض أعماله فجاءه رجل فرآه كاشفا عن عورته فقال من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السر أعطوه حقه وجوز بن الأثير أن يكون هو محمد بن أبي الجهم بن حذيفة وليس كما ظن فقد قال بن منده إن أبا موسى ذكر محمد بن أبي الجهم بن حذيفة في الصحابة وذكر محمد بن أبي الجهم هذا في تاريخه ولم ينسب أباه لحذيفة وقال روى عن مسروق روى عنه سعيد بن أبي هلال وساق حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجر رجلا يرعى له غنما فوقع الوهم في رواية محمد بن عثمان حيث جاء فيها إنه استأجره وكان ظاهره أنه الراعي فهو صحابي وليس كذلك بل هو الراوي والراعي لم يسم ( 8530 ) محمد بن حبيب القرشي الذي يقال له بن السعدي ذكره بن شاهين هكذا ثم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين كذا سمعت عبد الله بن سليمان يقوله عن بن القداح ثم أخرج من طريق محمد بن خراشة عن عروة بن محمد السعدي عن أبيه رفعه إن من أشراط الساعة أن يخرب العامر ويعمر الخراب ومحمد هذا هو محمد بن عروة بن عطية السعدي لا تعلق له بمحمد بن حبيب وقد اختلف على محمد بن خراشة فقيل فيه عنه هكذا وقيل عنه عن محمد بن عروة عن أبيه وهو الصواب وهو عروة بن عطية كما تقدم في حروف العين ثم أخرج بن شاهين من طريق أيوب بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عروة بن سعد السعدي حدثني أبي قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني سعد بن بكر وكنت أصغر القوم فذكر القصة وفيه حديث ما أغناك الله فلا تسأل الناس فإن اليد العليا هي المنطية وإن اليد السفلى هي المنطاة وإن